عباس حسن

654

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 176 : النوع الثاني « 1 » : تصغير الترخيم « 2 » ، وطريقته هو : « تصغير الاسم « 3 » الصالح للتصغير الأصلي بعد تجريده مما فيه من أحرف الزيادة » . فلا بدّ من : صلاحه . . . ، واشتماله قبل تصغير الترخيم على بعض الزوائد . ولا بد من حذفها قبل إجرائه . وله صيغتان ، إحداهما « فعيل » ؛ لتصغير الاسم ثلاثي الأصول ، والأخرى : « فعيعل » لتصغير الاسم رباعىّ الأصول . ( ا ) فإن كانت أصوله الباقية بعد حذف الزوائد ثلاثة صغّر على صيغة : « فعيل » ، وتزاد عليها تاء التأنيث إن كان مسماه ومدلوله الحالىّ مؤنثا ؛ فيقال في حامد : حميد ، وفي معطف : عطيف ، وفي شادن ( لأنثى ) : شدينة كما يقال في فضلى ، وحمراء ، وحبلى : فضيلة ، وحميرة ، وحبيلة ، بزيادة تاء التأنيث فيهن . وإنما تزاد هذه التاء في المؤنث للتفرقة بين مصغره ومصغر المذكر . إلا إذا كان المصغر وصفا في الأصل من الأوصاف المختصة بالإناث فلا يصح مجىء التاء ، فيقال في تصغير حائض وطالق : حييض وطليق ؛ بحذف ألفهما ، وبغير زيادة تاء التأنيث على صيغتهما ، التي هي في أصلها وصف لمذكر . . . « 4 » وكما يقال في تصغير « حامد » : حميد ، يقال كذلك في تصغير : أحمد . ومحمود ، وحمّاد ، ومحمدون . . . فجميعها يصغر على : حميد ، ويكون التمييز بينها ومعرفة ما كانت عليه قبل التصغير بالقرائن الأخرى التي تميز كل واحد وتمنع اللبس .

--> ( 1 ) أما النوع الأول فقد سبق في ص 629 . ( 2 ) أصله : من الترخيم ، بمعنى الضعف ، بسبب ما فيه من الحذف . ( 3 ) سواء أكان علما ، أم وصفا مشتقا ، نحو : وريق ، في تصغير أورق . ( 4 ) قال الصبان في إيضاح هذا ما نصه : « ( هي في الأصل صفة لمذكر ، والأصل : شخص حائض ، وشخص طالق ؛ فضعفت عن نحو : « سوداء وسعاد » في اقتضاء التاء ؛ فروعى فيها الأصل . ولولا ذلك للحقته التاء ؛ لأنه مؤنث ثلاثي في المآل ، وذلك إذا صغر تصغير الترخيم فهو كحبلى . ) » ا ه .